سميح دغيم

716

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

بما حكيت عنه كعداوتها للرافضة أو أكثر . فإن استجاز صاحب الكتاب أن يضيف إلى المعتزلة قول النابتة في التشبيه فليضف إليها قول النابتة أيضا في الإجبار والإرجاء ، وليضف إليها قول الخوارج وقول كل من خالف الرافضة ( خ ، ن ، 105 ، 11 ) - ممّا تتمسّك به الحشوية ، ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : " إنّ اللّه خلق آدم على صورته " ، وهذا الحديث غير مدوّن في الصحّاح ، وإن صحّ فقد نقل له سبب أغفله الحشوية ، وهو ما روى أنّ رجلا كان يلطم عبدا له حسن الوجه ، فنهاه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، وقال : " إنّ اللّه تعالى خلق آدم على صورته " ، والهاء راجعة على العبد المنهى عن ضربه . ويمكن صرف الهاء إلى آدم نفسه ، ومعنى الحديث على ذلك أنّ اللّه تعالى خلق آدم بشرا سويا من غير والد ووالدة ( ج ، ش ، 153 ، 3 ) - إذا سمع الصورة من قوله عليه السلام : " إنّ اللّه خلق آدم على صورته " ، " وإنّي رأيت ربي في أحسن صورة " ، فينبغي أن يعلم أنّ الصورة اسم مشترك قد يطلق ويراد به الهيئة الحاصلة في أجسام مؤلّفة مولّدة مرتّبة ترتيبا مخصوصا ، مثل الأنف والعين والفم والخد ، والتي هي أجسام ، وهي لحوم وعظام . وقد يطلق ويراد به ما ليس بجسم ولا هيئة في جسم ، ولا هو ترتيب في أجسام ، كقولك عرفت صورة هذه المسألة وصورة هذه الواقعة ، وأنّ وزارة فلان وولايته منتظمة في أحسن صورة وما يجري مجراه ، فليتحقّق كل مؤمن أنّ الصورة في حق اللّه لم تطلق لإرادة المعنى الأوّل الذي هو جسم لحميّ وعظميّ مركّب من أنف وفم وخد وعين ، فإنّ جميع ذلك أجسام وهيئات في أجسام ، وخالق الأجسام كلّها منزّه عن مشابهتها وصفاتها . وإذا علم هذا يقينا فهو مؤمن ، فإن خطر له أنّه إن لم يرد هذا المعنى ، فما المعنى الذي أراده ، فينبغي أن يعلم أنّ ذلك لم يؤمر به بل أمر بأن لا يخوض فيه ، فإنّه ليس على قدر طاقته ، لكن ينبغي أن يعتقد أنّه أريد به معنى يليق بجلال اللّه وعظمته ممّا ليس بجسم ولا عرض ( غ ، أ ، 48 ، 5 ) - الجوهر إمّا أن يكون في المحلّ وهو الصورة أو يكون محلّا وهو الهيولى أو مركّبا من الصورة والهيولى وهو الجسم ( ف ، م ، 70 ، 4 ) - الفصل الأول في إثبات الصورة ، اعلم أنّ هذه اللفظة ما وردت في القرآن لكنّها واردة في الأخبار . والخبر الأول ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : " إنّ اللّه تعالى خلق آدم على صورته " ، وروى ابن خزيمة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : " لا يقولنّ أحدكم لعبده قبّح اللّه وجهك ووجه من أشبه وجهك ، فإنّ اللّه خلق آدم على صورته " ( ف ، س ، 103 ، 6 ) - قوله عليه السلام إنّ اللّه تعالى خلق آدم على صورته ، معناه خلق آدم على هذه الصورة التي هي الآن باقية من غير وقوع التبدّل فيها ( ف ، س ، 105 ، 9 ) - قد تذكر الصورة ويراد بها الصفة ، يقال شرحت له صورة هذه الواقعة ، وذكرت له صورة هذه المسألة ، والمراد من الصورة في كل هذه المواضع الصفة ، فقوله عليه السلام إنّ اللّه خلق آدم على صورته أي على جملة صفاته وأحواله ( ف ، س ، 106 ، 12 ) - قال الشيخ الغزالي رحمه اللّه ليس الإنسان